2009-10-15
اسبوع واحد من انطلاق حملات الانتخابات الرئاسية التونسية، يواجه الناخبون انسحابات الأحزاب ومزاعم بالقمع ومشاكل تتراوح بين اختلاف البرامج والاعتقاد السائد بأن الفائز محدد مسبقا.
جمال عرفاوي من تونس ساهم في هذا التقرير لمغاربية
بدأ المرشحون للرئاسة في تونس حملاتهم الانتخابية هذا الأسبوع. لكن مع وجود وقت قليل لكسب الناخبين قبل اقتراع 25 أكتوبر الوطني، يواجه منافسو الرئيس الحالي زين العابدين بن علي معركة صعبة.
يجمع العديد من الناخبين والمحللين على أن فرص المنافسين ضئيلة للفوز على بن علي.
كما أشارت رويترز الأربعاء 15 أكتوبر إلى أن مرشح حزب الوحدة الشعبية محمد بوشيحة ومرشح الاتحاد الوحدوي الديمقراطي أحمد الإنوبلي "مقربان من النخبة الحاكمة".
وقالت إحدى الناخبات سامية الورتاني "أنا لا أصدق أن هناك منافسين حقيقيين لبن علي. إنها معركة محسومة النتائج سلفا والتشويق الوحيد هو معرفة من سيكون الثاني في القائمة بعد الرئيس بن علي."
ومن بين المشاكل الأخرى لمنافسي بن علي هو أنه من الصعب التمييز بين وعود حملاتهم.
بوشيحة وعد بإقامة نظام ديمقراطي متوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وإعطاء صلاحيات أكبر للبلديات والجهات وانتخابات أكثر شفافية مع قضاء مستقل.
ومن جانبه، يريد الإنوبلي إصلاح قانون الانتخابات وتطبيق نظام التمثيل النسبي وتوسيع دور وسلط البرلمان.
مرشح ثالث، أحمد إبراهيم عن حركة التجديد، تعهد بضمان الشفافية الكاملة في المعاملات الاقتصادية مع إصلاح جبائي لفائدة الأجراء ومتوسطي الدخل وإعطاء الاولوية المطلقة لمجابهة البطالة وإصلاح التعليم و"إعادة الاعتبار لقيم الحرية" في كافة أنحاء تونس.
ويعتقد العديد من المراقبين السياسيين أن إبراهيم هو أقوى منافس معارض. فقد كسب تأييد المرشح السابق للمنتدى الديمقراطي للحريات مصطفى بن جعفر الذي لم يكن مؤهلا للترشح.
وفي بيان حملته، دعا إبراهيم إلى إحداث "قطيعة مع الشمولية والمحسوبية وعدم المساواة في توزيع الثروة". لكن قامت وزارة الداخلية نهاية الأسبوع الماضي بحجز جريدة حركة التجديد الطريق الجديد. وبموجب قانون الانتخابات وقانون الصحافة، صادرت السلطات العدد لأنه يضم موادا لا تحترم إجراءات التقديم القانونية.
وصرح إبراهيم الأربعاء لرويترز إن المتطوعين في حملته لا يزالون يواجهون مصاعب في توزيع المنشورات وعرض الملصقات.
ونُقل عن إبراهيم قوله "ليس هناك أي معنى لوقف حزبنا [من] القيام بأي شيء. لقد تم احتجاز بياننا الانتخابي بدون أي تبرير قانوني واضح".
ومن بين آخر المستجدات هذا الأسبوع، أعلن الحزب التقدمي الديمقراطي أنه سيقاطع الانتخابات بسبب ما أسماه "التحايل على العملية الانتخابية" من قبل النظام حتى قبل انطلاقها.
ومع ذلك يؤكد المسؤولون التونسيون أن المنافسة تظل مفتوحة على مصراعيها قبل اقتراع 25 أكتوبر.
وزير التنمية الإدارية زهير المظفر صرح لأنباء الخليج الأربعاء "الجو ملائم لأحزاب المعارضة للنمو في البلاد. هذا لا يعني أن الحزب الحاكم سيتخلى عن الفضاء السياسي لفائدة المعارضة. بل عليهم الظفر به من خلال كسب قلوب وعقول الناس".
وأضاف الوزير "أحزاب المعارضة التونسية لا تزال شابة وبحاجة إلى إقناع الجماهير بالتصويت لها".
في حين يواصل الرئيس زين العابدين بن علي حملته في ربوع تونس. ويعرض برنامجا من 24 فقرة تتضمن إلتزامه بترسيخ مقومات الديموقراطية المحلية وتوسيع مجالات الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني وتحسين ظروف عمل كافة التونسيين. متعلقات
ورغم أن معظم التونسيين يتوقعون انتصارا سهلا لبن علي على منافسيه لضمان ولاية خامسة، فالبعض يأمل مع ذلك حدوث التغيير الديمقراطي في تونس.
سفيان رجب المحلل السياسي بجريدة الصباح قال "خطاب بن علي وبرنامجه الانتخابي ينسجمان كليا مع شعار الحملة الرئاسية ’معا لرفع التحديات’ ويراوح بين الواقعية في تقدير الصعوبات والطموح للتحدي وتحقيق الانجازات".
وفي الوقت الذي عبر فيه العديد من الناخبين التونسيين عن شكوكهم في أن يواجه الرئيس الحالي أي تهديد حقيقي لإعادة انتخابه، فالتشابه بين البرامج قد يكون جيدا بالنسبة للسياسة المستقبلية.
الطالب سيف الدين لملوم قال لمغاربية "المهم أن الجميع اتفقوا على ضرورة معالجة مسألة البطالة في صفوف الشباب".















